الوقت الذي يمضي سريعًا و أنت بجانبيّ / إنه توقف
مُذ تعانقنا و أفترقنا !

و هذه أنا
امرأة وحيدة
على عتبة الفصل البارد ،
في بدء إدراك الوجود الملوث بالأرض
ويأس السماء البسيط الحزين
وعجز تلك الأيدي الإسمنتية *

دونك كُل شيء يبدو ساكنًا / صامتًا
كما لو أن كل شيء تحول إلى جماد / كما لو أن كُل شيء لم يعد كما كان !

عند الفراق ؛ الكون يصبح أسودًا كما لون الليل
و حياتي تستمر دونك و لكن ليس كمثل ما نكون معًا و يديّ في يدك !

لسانك الذي لا يُخبرني عنك , تُخبرني ملامح وجهك بدلاً عنه
أعرف كيف تنبت غصة في الحلق و يبقى الكلام معلقًا و يحاول أن لا يخرج و يجرح
يجعلك تصل إلى حافة الهاوية و تظن أنك ستُسقط نفسك و أنت لا تريد ذلك
ترتعد و تصرخ بأعلى صوتك , لأنك خفت أنك فقدت صوتك لأنك صائم عن الكلام ,
الكلام الذي صار كالجبال فوق قلبك يضغط علية بشدة و يخنقك !

كتبت لك رسالة مطولة ليلة البارحه و فيما أنا أكتب
” لقد خذلتني أمام الجميع حتى نفسي ”
تساقطت الدموع و بللت الرسالة
لم يكن لدينا حبل غسيل , كنا نعلق ملابسنا المبلله على الكراسي الخشبية
و الأبواب المهترية .. ركضت الى الشجرة الكبيرة بجانب منزلنا تسلقتها بصعوبة
سقطت أربع مرات و في كل مرة اسقط فيها أقول لنفسيّ بصوتٍ مرتفع
ستكون آخر محاولة لكنني إستمريتُ بالمحاولات المتكررة
حتى صعدت أعلاها قاصدة حبل غسيل جارتنا ذات المخالب
الـ تُشبة مخالب الذئب و ذات الأنياب الـ تشبة أنياب الأسد ,
كانت مفترسة و شرسة جدًا لكنني لم أخافها تلك الليلة لأن لدي
مهمة لا تقبل التأجيل , عدت لنافذتي وضعت يدي على خدي أرقب
رسالتيّ من بعيد .. رسالتيّ التي تمنيت أن تصل إليك قبل أن يخطفها الريح !